سلمة بن مسلم العوتبي الصحاري

328

الأنساب

وهذا كان سبب توجيه عمرو إلى بني تميم . صبارة : قطع الحديد ، والبغداديون يروونه : صيارة ، بالياء ، ويقولون إنها حجارة يبنى بها مثل الزّرب للشتاء « 1 » . ومنهم : رافع بن عميرة ، دليل خالد بن الوليد ، وفيه يقول الشاعر : للّه عينا رافع أنّى اهتدى * فوّز من قراقر إلى سوى « 2 » ومنهم : الهدلق ، دليل ، وكان قد عمي ، وكان في عمائه أدلّ من غيره ، فامتحنه قوم بعد ما عمي ، فحملوا ترابا كان من قوّ حتى أتوا به الدوّ ، وقالوا : يا هدلق ، أين نحن ؟ قال : أروني تراب الأرض أشمّه ، ففعلوا ، وأعطوه من التراب الذي حملوه من قوّ . فقال لهم : التربة تربة قو ، وأيدي الركّاب في الدوّ « 3 » . فقالوا : لا يخلسك اللّه عقلك ، لا نكذّبك بعد هذه الدّلالة أبدا . ومن شعرائهم : خوليّ ، والعريان ، ابنا سهل ، وابن شيماء « 4 » ، والوذل ، ومنهم : الشقراء ، أخت شبيب بن عمرو ، تزوّجها عبد الملك بن مروان ، ثم تزوّجها بعض من بني العبّاس ، وكان شبيب أخوها شاعرا . ومنهم : أمّ شبيبة ، ومنهم : عبيد بن طريف ، وكان أسر جناب بن هبل الكلبيّ ، فقال له : افد

--> ( 1 ) شرح المصنف معنى ( صبارة ) ولكنه لم يرو البيت الأول الذي ورد فيه هذا اللفظ . وقد ورد في الاشتقاق 385 ، الزرب والزربية : حظيرة الغنم . ( 2 ) في الأصول : فوّق من قراقر ، وهو تصحيف . وفوّز : قطع المفازة . كان أبو بكر كتب إلى خالد ابن الوليد ، وهو بالحيرة ، يأمره أن يمدّ أهل الشام بمن معه . فأراد خالد اجتياز المفازة من قراقر - وهو ماء لبني كلب إلى سوى ، وهو ماء لبهراء ، فالتمس دليلا ، فدلّ على رافع بن عميرة الطائي ، فجاز بهم المفازة . ( انظر : الطبري 3 / 154 ) . وفي ابن حزم ص 402 : رافع بن عميرة بن جابر بن حارثة بن عمرو ، وهو الحدرجان ، من مخضب ، دليل خالد بن الوليد من العراق إلى الشام على السّماوة . ( 3 ) قو : منزل للقاصد إلى المدينة من البصرة وواد بين اليمامة وهجر . والدو : أرض ملساء بين مكة والبصرة . ( ياقوت ) . ( 4 ) في الاشتقاق ص 394 : ومنهم جبلة بن مالك هذا الذي يقال له : ابن شيماء الذي ذكره زيد الخيل ، وفي نسب معن 1 / 246 : منهم : مالك بن كلثوم وابنه الذي يقال له : ابن شيماء ، وهي سبيّة من كلب .